مكي بن حموش

6391

الهداية إلى بلوغ النهاية

وقال مجاهد : معناه : " كنتم طيبين ( بطاعة ) « 1 » اللّه عزّ وجلّ " « 2 » . فأدخلوا أبواب الجنة خالدين ، أي : ماكثين أبدا لا انتقال لكم عنها . ويروى أن حشر المتقين في الآخرة يكون على نجائب من نجائب الجنة « 3 » . وحشر الكفار « 4 » يكون بالدفع والعنف . قاله ابن زيد وغيره . وقرأ ابن زيد في الكفار : يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلى نارِ جَهَنَّمَ دَعًّا « 5 » . وقرأ في المتقين يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمنِ وَفْداً « 6 » . ويروى عن علي رضي اللّه عنه أنه قال في المتقين : يساقون إلى الجنة فيجدون عند بابها شجرة ، في أصل ساقها عينان تجريان ، فيعمدون إلى إحداهما فيغتسلون فيها ، فتجري عليهم نضرة النعيم ، فلن تشعث رؤوسهم بعدها أبدا ، ولن تغير « 7 » جلودهم بعدها أبدا كأنما دهنوا بالدهان . ويعمدون إلى الأخرى فيشربون منها فيذهب ما في بطونهم من قذى وأذى ، ثم يأتون باب الجنة فيستفتحون فيفتح لهم فتتلقاهم « 8 » خزنة الجنة فتقول « 9 » : سَلامٌ عَلَيْكُمْ ، ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ . قال : وتتلقاهم الولدان المخلدون يطوفون بهم كما يطوف ولدان أهل الدنيا

--> ( 1 ) ( ع ) و ( ح ) : " في طاعة " ، والتصويب من تفسير مجاهد وجامع القرطبي . ( 2 ) انظر : تفسير مجاهد 2 - 561 ، وجامع القرطبي 15 - 286 . ( 3 ) " النجائب جمع نجيبة - تأنيت النجيب - . . . والنجيب : الفاضل من كل حيوان " . انظر : النهاية في غريب الحديث 4 - 133 ، والفائق 3 - 409 . ( 4 ) ( ح ) : " الكافرين " . ( 5 ) الطور آية 12 . ( 6 ) مريم آية 86 . ( 7 ) ( ح ) : " تغير " . ( 8 ) ( ح ) : " فتلقاهم " . ( 9 ) ( ح ) : " فيقولون " .